أنت هنا

حبيب الهرمزي

الدراسة التركمانية في ضوء احكام التشريعات العراقية

حبيب الهرمزي

كان التدريس في العهد العثماني يجري في المناطق التركمانية من العراق في الجوامع والمساجد وباللغة التركية. وكان ائمة الجوامع يتولون التدريس للطلاب الصبيان على شكل حلقات تدريسية. وتأسست اول مدرسة باسم (الرشدية الملكية) في كركوك عام 1865 وكانت بدرجة مدرسة متوسطة، وبلغ عدد طلابها عام 1870 (133) طالبا. واصبح التعليم الابتدائي الزاميا ومجانيا حسب القانون الصادر عام 1877، حيث تأسست ثلاث مدارس ابتدائية في عهد الادارة العثمانية في ثلاث مناطق من مدينة كركوك، وهي القورية والقلعة ورأس الجسر. اما اول مدرسة ابتدائية عراقية، فقد تأسست في كركوك عام 1919 بإسم (مدرسة ظفر الابتدائية)، وكانت الدراسة فيها باللغة التركية التي سمّيت في العهد الجمهوري بالعراق (1958) "اللغة التركمانية" .
قانون اللغات المحلية
كان اول قانون ينظّم الدراسة باللغات العربية والتركية والكردية قد صدر في عام 1931 وبإسم (قانون اللغات المحلية). ونص هذا القانون على ان لغة التعليم في المدارس الاولية والابتدائية هي "اللغة البيتية" (وهي تعني هنا "لغة الأم") لأكثرية طلاب تلك المدارس سواء كانت عربية أو تركية أو كردية. وقد قصر هذا القانون التعليم والتعلّم باللغة التركية على المدارس الأولية (رياض الأطفال) والمدارس الابتدائية، مما يعني عدم الإقرار بحق التعليم والتعلّم باللغة الأم في المدارس المتوسطة او الثانوية او الكليات. وحيث ان الدستور (القانون الأساسي) الذي كان نافذا عند صدور هذا القانون كان قد جعل حق التعليم والتعلّم باللغة الأم مطلقا ودون تحديد بمرحلة معينة من مراحل التعليم، فاننا نرى بان "قانون اللغات المحلية" موضوع البحث جاء مخالفا للدستور في هذه الجزئية، اذ لا يجوز للقانون ان يقيّد حقا أقرّ به الدستور بشكل مطلق وغير مقيّد. ولم تكن الدولة العراقية راغبة حقا في الإقرار بحقوق قومية او ثقافية او تعليمية للشعب التركماني في العراق، بل كان ذلك بدواع سياسية آنية، بدليل تجاوز الدولة على هذه الحقوق وابطال استعمالها خلال فترة وجيزة تلت صدور القانون، ولم تسمح الدولة العراقية للتركمان بتأسيس مدارس لتعليم ابنائها باللغة التركية، وكل ما فعلته انها سمحت كفترة مرحلية بشرح الدروس للطلاب في المناطق التركمانية بلغتهم الأم وسمحت بتدريس اللغة التركية في تلك المناطق كلغة ثانوية. والمفارقة انه تم الغاء تدريس اللغة التركية في عام 1931 في جميع المناطق التركمانية ما عدا كركوك، وهو نفس العام الذي صدر فيه قانون اللغات المحلية.
بيان الدولة العراقية
اما البيان الذي صدر عن الدولة العراقية في عام 1932، فقد تعهدت دولة العراق بموجبه بضمان حق الحياة وحريات كافة الشعوب والقوميات والاقليات القاطنة في البلاد دون تمييز بسبب الدين او اللغة او العرق، وان لا يكون اي اختلاف في العرق او اللغة او الدين حائلا دون استفادة المواطنين من حقوقهم المدنية والسياسية، وان يكون بامكان المواطنين التركمان والاكراد واي مواطن تكون لغته الأم غير اللغة العربية افتتاح مدارس والتدريس فيها بلغتهم، وان تكون اللغة الرسمية في قضائي كفري وكركوك التابعين لمحافظة كركوك اللذين يشكل العرق التركماني ا

مذكرات صحفي تركماني الحلقة الثامنة عشرة أحداث عاصرتها في "نادي الأخاء التركماني" ومجلة "الأخاء" ( 3 )

كانت مواد القسم التركي من المجلة منذ بداية صدورها تكتب وتصدر باللغة التركية وبالاحرف العربية. غير ان الهيئة الادارية التي تشكلت بتاريخ 17 نيسان/ ابريل من عام 1964 بادرت في هذا المجال بخطوة ايجابية مهمة جدا، وذلك بمحاولة نشر بعض مواد القسم التركي من المجلة بالأحرف التركية الحديثة (اللاتينية)، سيما وان امتياز اصدار المجلة كان يتضمن اصدارها (باللغتين العربية والتركية). ففي عام 1964 قررت السلطات تجديد امتيازات الصحف والمجلات، ووافقت وزارة الثقافة والارشاد آنذاك بكتابها المرقم 7439 والمؤرخ 27 مايس 1964 على منح ادارة نادي الأخاء التركماني اجازة اصدار مجلة شهرية بإسم "الأخاء" تصدر في بغداد باللغتين العربية والتركية. وكان قرار الهيئة الادارية بنشر القسم التركي من المجلة بالاحرف التركية الحديثة بادرة طيبة جدا من الهيئة الجديدة التي كان بعض اعضائها يتقنون التحرير بالاحرف التركية الحديثة لتخرجهم من جامعات في تركيا مثل الشهيد الدكتور رضا دميرجي والدكتور انور علي (شقيق المرحوم الدكتور مردان علي).

قصة اعتقال هيئة تحرير جريدة "البشير" التركمانية

يقول الكاتب سمير عطا الله في مقال له بعنوان " مدن الصيف ... محبرة وطوابع بريد" في زاويته عن خواطره التي ينشرها تباعا في جريدة "الشرق الأوسط"انها مجرد خواطر من ماض كان من ابرز معالمه السفر والتنقّل والترحّل...، كل ما مضى لا يستعاد ولا يعاد، لكنه يعود عند غيرك. العمر موزّع على الجميع لا توقفه ولا تحتكره، وتبقى لك ذكرى المحطات في قطارات هذه القارات وطائراتها".

اشترك ب RSS - حبيب الهرمزي